شبهات

………….

وإن كان صحيحاً في البداية أن نستخدم ذاك الاصطلاح الإلغائيّ التوحيديّ لتنوّع واختلاف أجناسنا الجميل كــ “بشر”، وأنّنا حيواناتٌ مختلفةٌ نتقاطع فقط مع بعضنا بخصالٍ أكثرَ بقليلٍ، من تلك التي نتقاطع بها مع بقية الحيوانات، ولسنا فعلاً “مُصطَفين”، أقولُ؛ إن كان صحيحاً أن نستخدم اصطلاح* “البشر” حين نتحدث عن تلك الأجناس التي ننتمي إليها، فإننا…

……………

والوقتُ؛ إنْ افترضنَا على سبيلِ الجدلِ وجودهُ، طفلْ طفلٌ رضيعٌ لطيفٌ لم يتجاوزْ عمرهُ منذُ وُلِدَ من قلقِ العقلِ البشريّ “سَنةْ” أعني الدورانَ الطبيعيّ البسيطَ للموجوداتِ جميعها على تلكَ الكرة الصغيرةِ التي أسميناها الأرضْ ضمنَ التعاقبِ الحتميِّ الدائمِ للفصولِ المناخيّةْ **** وإلا لماذا نقيسُ ما أطلقنَا عليه أَعماراً (أعمار: بشر، حضارات، حيوانات، نباتات إلخ إلخ)…

…………..

قريباً، سيكتبون ويغنّون ويرسمون ويصنعونَ فنّاً أجملَ، فنّاً أكثر هدوءً عن سوريا، ذاكَ الجيلُ الذي لنْ يولد فيها عندمَا نحنُ الذين نَحملُها كانطفاءٍ ولاديٍّ في بريقِ العينينِ، وقبل أن نموتَ وقد انتشرَ القهر في كاملِ خلايانا كَصدأ، نَنقلها إليهم، هم الذين لن يعرفوها إلا كبدويٍّ لم يطأ يوماً الصّحراءْ هم الذين سيحبّونها بلا أنانيّةٍ، ودونَ…

……………..

والقول بأنّ هناكَ “مجتمعٌ مدنيٌّ” يفترضُ بالضرورةِ وجود مجتمعٍ عسكريٍّ ويصادقُ ضمناً عليه؛ أنَّها العسكرةَ هي حالةٌ مجتمعيةٌ وعقليةُ، لا مجرّدَ مؤسسةٌ تتبعُ لسلطة “مدنيّة” ما يحيلُ مجدَّداً، إلى ما كنتُ قدْ تطرّقتُ إليه سابقاً، بأنّ الجماعةَ، التي هي نواةُ أيِّ مجتمعٍ، ومنذ نشأتها الأولى، لم تكن إلا تشكيلاً عسكريّاً، للصيد أو الهربِ، للهجوم أو…