أصدقاءْ

على سبيلِ القيحِ الذي كلّما ضغطَ الشوقُ بِخشِنِ أصابعهِ بُطيناتِ القلبِ

وانفجرتْ عندَ أقاصي الليلِ تجاويفُ الذاكرةْ

يسيلُ من أذنيَّ وجوهاً بعيدةْ

***

على سبيلِ المَكرِ الذي خفيةً، تدسّهُ الحياةُ في الموسيقا، نباحاً مكتوماً لكلاب الحنينِ إذْ تعضُّ بمتآكلِ الأنيابِ الهواءَ، تَفقأ كل فقعاتِ الأوكسجينْ، إيقاعَ حربٍ لاختِنَاقِنا، دُمْ دَمْ دَمْ دُمْ دَمْ دَمْ َدمْ َدَمْ دَمْ تَكْ

***
جميعاً؛
بينَ تلك الحيطانِ التي مسحنَا دلاءً من مخاطِ الوداعِ بأكمامِها، حتّى صفراءَ صارتْ، كأنَّ خريفاً غفا على حينِ شيخوخةٍ عليها، ولمْ يستيقظْ

على سبيل القهرِ الذي لَممناهُ من الشَّارع متسخاً مشرّداً جائعاً، قاسمَنا غُرفَنا، وصرنا في ليالِ الجوعِ العجافِ نُطعمهُ متفسِّخَ أحلامنا، إلى أنْ في ليلةِ غيبوبةٍ جماعيّةٍ جراءَ أفيونِ الطّمأنينةِ، أكَلَنا

***

على سبيلِ الحبِّ الذي كانتْ عيونُنا التي اعتادتِ الوداعَ، تتلعثمُ فيه من شدّةِ اللّمعانِ، حينَ ننظرُ نحو بعضنا كخرافٍ تنتظر دورها أمام جزّار في مَسْلخْ
واحداً واحداً، نُساقُ بعيداً ونُذبحْ

***

على سبيلكمْ جميعاً، إذْ أمرُّ عَطِشاً، أمدُّ يدي إلى فخّارِ قلوبكمْ اليابسِة، أشربُ هباءً، وأُعْصَرُ بكاءْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *