ذاكرةُ المَسامْ

الأصابعُ تجعّدتْ

اللّمسُ؛

كأنّها الموجوداتُ حقلُ فَرَاشٍ، حينَ برفقٍ تمرُّ عليها الأصابعُ، مرتجفةً كوجهِ ماءٍ في عَصفِ رِيحْ

المُصافحةُ؛

في أيدي الآخرينَ، نُخبّئُ كَستناءً يابساً، فوقَ جَمرِ عَينيهمْ يتقافزُ حينَ نموتْ

اللّكمُ؛

قتلٌ رقيقٌ، بلا أسْلِحةْ

التّمريرُ؛

محراثٌ، يرشُّ سمادَ المشاعرِ على تربةِ الغلابى

التّلويحُ؛

سريعاً للرّاحلينَ :

“ارحَلوا برقاً، دعونا على صفحةِ الهواءِ نثبّتُ رسمَ خطوطَ الوجوهِ، وجوهكمْ، وهي تصبحُ أوهَى، شَيئاً فشيئاً، بممحاةِ المسافةْ”

الحَفرُ بعِرقِ نباتٍ أخضرٍ على حجرْ، بضعةَ أحرفٍ بلا معنى، بعدَ دفنِ القتيلْ

***

الأصابعُ تجعّدتْ

ويكويها النّسيمُ،

إذْ بخدرٍ تتدلّى، مُحكِمةً باثنينِ منها على الربعِ الأخيرِ من سيجارةٍ تحترقُ بسرعةٍ قبالةَ الشباكِ المفتوح على بلعومِ اللّيلِ، يشاركُ رئتي الجميعِ التبغَ، مقابلَ شهقتِي هواءٍ نقيٍّ، والقليلِ من الأصوات البعيدةِ الماجنةِ، تضعُ على سيادة الصمتِ في الليل بعضَ الاحتجاجِ، والكثيرَ من اللغو الجوانيّ لسُكارى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *