….،،

الفنُّ الخامُ، إن كانَ هناكَ من صحةٍ لإدّعاء وجودهِ؛

طلقةُ قنّاصٍ في الرأس تأتيكَ غفلةً وأنتَ من أكثر الزواريبِ أماناً في حيّك، تتسلّلْ

لا رشقةُ رشاشٍ تخترقُ كاملَ جسمكَ في جبهةٍ مشتعلةْ

***

أنْ تكتبَ على شفيرِ الاختناقِ وقدِ استنفذتَ جميعَ فُرَصِ الهواءِ، ثمَّ يقرؤكَ أحدٌ، يزفرْ
لا أنْ تكتبَ لأجلِ قرّاءٍ مفترضينَ، بانتظاركَ دائماً

***

أنْ تنهضَ للرّقصِ، وترقصَ حدَّ الإغماضِ، ثمَّ يراكَ أحدٌ، يصفّقُ، تَصحو
لا أنْ ترقصَ ليهتزَّ قبالتكَ جيشٌ من الكروشِ “المطقّمةْ”

***

أنْ تمسكَ الإزميلَ بهيجانٍ وتطعنُ الحجرَ، كي لا تُشهرَ سكيّناً وتقتلْ 
لا أنْ تنحتَ ليعبدَ أناسٌ مُتَحجّري الحسِّ أصنامكْ

***

أنْ يكونَ غناؤكَ إذْ تغنّي عويلاً لم يعدْ بالإمكانِ كتمانهُ، لجثثِ تتكدّسُ في مقبرةِ ذاكرتِكْ
لا كلاماً كسيحاً كتبهُ آخرٌ، متّكِئاً على حبالكَ الصوتيّةِ ليستدرَّ الآهَ والأوفَ من الطبيعةِ الانفعاليةِ لأيِّ جمهورْ

***

أنْ تعزفَ، حينَ الّلغةُ بكماءَ تقفُ أمامَ تسارعِ الجَيشانِ في سوناتاتِ قلبكَ
لا أنْ تدحرجَ قلبكَ على صراطِ “الذّوقِ العام” وهزِّ الخَصرْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *