…،..

هلمّوا لنُقاطعَ، في لحظة انتصارٍ للذّاتِ عفويّة،

جميعنا، نحنُ اللاهثونَ في مسافاتِ هذا الكوكبِ التّعسِ، الانتخاباتْ

جميعَ الانتخاباتِ، في جميعِ الأمكنةْ

ما الذي سيحدثُ حقّاً ؟!

فوضى، جرائم قتلْ، سرقاتْ، انهياراتْ اقتصاديةْ، إلخ إلخ

وهل ما يحدثُ الآنَ ولو في رقعٍ محدّدةٍ من الأرضِ، من أنظمةٍ، وحروبٍ، واستنزافاتٍ للشعوبِ،
أقلُّ وطأةً من ذلكْ !

****

كُنّا أحرار فرادى، في سحيقِ الأزمنةْ

قد يَقتلُ، أحياناً، أحدُنا الآخرَ، لأسبابٍ تتعلّقُ غالباً بخللٍ زائدٍ في إحدى غرائزهِ الطّبيعيّةِ، أو في جميعها.

صرنا جماعاتٍ تنساقُ وراء أولئكَ الأفرادِ القَتلةْ.

ثمَّ جماعاتٍ تَتبَعُ أفراداً، لتقتلَ جماعاتٍ أخرى، تَنبَعُ لأفرادٍ آخرينْ

ثمَّ أفراداً، يقتلونَ جميعَ جماعاتِهم التي يحكمونْ

ثمَّ أفراداً يسوقُون جماعتِهم، لتقتلَ جماعاتٍ أخرى، يقتلها أساساً أفرادُها

ووصلنا في آخرِ الأمرِ، إلى جماعاتٍ تنتخبُ وتدعمُ أفراداً، يَعِدونَها، في حالِ نجاحهمْ، بسوقهم إلى قتلِ جماعاتٍ أخرى يقتلها أيضاً أفرادها

****

الأمرُ بدأ، باعتقادي، حينَ أُجبِرنَا في لحظةِ خللٍ تاريخيٍّ، لأنْ نُنكحَ ممن سمحَ لهم مرضُ الخوفِ الجمعيِّ الذي أصابنا بعد أول جريمةً، أن يصبحوا قادةْ

بعضنا رضخَ أو رفضْ

والبعضُ الآخرُ مشى في اللعبةِ، حتى أنّها راقتْ له إلى درجةٍ باتَ فيها يذهبُ بكاملِ قواهُ العقليةِ لينتخبَ صاحبَ العضوِ الأكثرِ انتصاباً من سّلفهِ، لنكحِ غيرهِم من الشّعوبِ، تلكَ التي لا تستحقُّ في نظرهمْ أكثرَ من ذلكْ

وها نحنُ ذا،

ماضونَ بسعادةٍ في هذا النكحِ المتزايدِ، تحتَ قناعِ مُهلهلٍ اسمهُ “الحضارة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *