زحْفاً على الجليد

“بِيكفّي، يا تَرى، الصّيف، ليدوّبْ كلّ هالتّلج”

عند النّهاياتِ الحسّيةِ للقُطبِ الشّمالي،

نطَقتْ مارسيل الشِّعرْ

***

أن تعرفَ طريقاً ما، لكَ محبّبْ

يعني ألّا تخطو إلّا على طبقةٍ من الهواءِ فوقهُ؛ رقيقةْ

عندها، كيفما تبدّلَ الـ “تَحتُ”

أبداً، ستمشي مرتَبكاً، فوقَ هاويةِ قَلبكْ

***

كلِّ ليلٍ بسرعةٍ يركضونْ

بسرعةٍ يركضونَ كلِّ ليلْ

أبداً يركضونَه، اللّيلَ، مُسرعينْ

طوفانُ الغربانِ الذي يُغرقُ السّماءَ ليلاً،

هو الليلُ ذاتُهْ

***

تمشي وتقفْ

تهرولُ قليلاً

ثم تمشي وتقفْ

تركضُ بسرعةٍ

تهرولُ قليلاً

ثم تمشي وتقفْ

ترفرفُ بيديكَ وأنتَ تركضُ بسرعةٍ

تهرولُ قليلاً

تمشي

ثمَّ تقفْ

تهبطُ وأنتَ ترفرفُ بيديكَ

تركضُ بسرعةٍ

تهرولُ قليلاً

تمشي، ثمَّ تقفْ

تطيرُ

تهبطُ وأنتَ ترفرفُ بيديكَ

تركضُ بسرعةٍ

تهرولُ قليلاً

تمشي، ثمَّ تقفْ

،

،

،

،

تختفي، تَقفْ

***

ما يُتقنهُ، أكثرَ من “صَنْعةِ” البردِ، الثّلجُ

أنْ يزيدَ الّليلَ دَهشتَهْ

تَخيّلْ !

إفريقيّةً عاريةً

بِلحيةٍ بيضاءَ، متروكةٍ حتّى السُّرّةْ

وفي السُّرةِ، يَغفو قمرْ

****

تَبدو قريبةً

حتّى أنّها تكادُ بالأناملِ تُلمَسُ

إن وقفتَ على رؤوسِ أصابعكْ : الغيومُ في الّليلْ

أو، أنّكَ، ربّما، لم تَنظرْ نحوَ السّماءِ قبلاً

***

وهل من شعريّةٍ أفضَحَ من غرابٍ يُنَطْنِطُ، بزهوٍّ، فوقَ الجليدْ !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *