جُنُوح

وإن كانتْ هذه الأرضُ بكلِّ ما فيها،

مجرّدَ شظيةٍ خائفةٍ من شظايا انفجارِ ثقبٍ كونيٍّ، لم يعُدْ يقوى على احتضانِ مكوّناته

فكيفَ لها أن تخلعَ رداءَ الحربِ قبل انفجارهَا بمن فيها،

خاصّةً وقد وظّفتْ كاملَ قِواها الطبيعيّةِ، منذ عصورها الأولى، لتطوّرَ خليّةً أوّليةً منها، إلى نسلٍ سيحملُ دائماً في عميقِ “شيفرتِه الجينيّة” توقَها إلى اللّهبِ والخرابِ، وخللَ انفصالِها الأوّلي المؤلمِ عن المنشأ، بعنفِ الرغبةِ بالوجودْ

***

– كيف تجدُ رائحةَ عطري الجديد ؟

– يسيءُ لرائحتكِ الأصليّة، أقصدُ رائحة جسمكِ الفائحِ كترابٍ بعد مطرْ

– لم يعجبكَ، تقصدْ ؟

– هو تجلٍّ جميلٌ لأصلٍ أجملْ

– أستحمُّ إذاً لأزيلهْ !

– أجل، “الدوشُ” غيمة منزليةٌ صغيرةْ، هَبِي ترابكِ بعضَ قطراتِها، وأنا سأجلسُ، هنا، بانتظاركِ، أستنشقُ فوحَانكِ، وأتعرّقُ استعداداً لانفجارنا المُشتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *