……………….

واللاجئُ، كما يحبُّ البشرُ تَداولَها، ليستْ مُجرّدَ صفَةٍ تُطلَقُ على ذاكَ الذي انْشلعَ من منطقةٍ جغرافيّةٍ إلى أخرى، تحتَ تهديدِ الموتِ أو الاعتقالْ

إنّما هي تعاطٍ ذاتّيٌّ للشخصِ مع وجودهِ الكلّي، من ناحية قبولهِ لتداول تلكَ الصفةِ، أو رفضهِ لها تحتَ أيِّ ظرفٍ كانْ

***

أعتقدُ أنَّ قبولكَ بدايةً بالانتماءِ الهويّاتيّ إلى جغرافيا دونَ أخرى “وطن / ملجأ “، أو إلى فصيلٍ فكريٍّ /عقائديٍّ / جنسانيٍّ 

يُحمّلكَ، ضِمناً، صفةَ لاجئٍ مع وقفِ التّنفيذْ

والتي تمنحكَ، مؤقّتاً، فوقيّةَ إطلاقِ تلكَ الصّفةِ / التّصنيفِ على مجموعةٍ من بني جنسكَ، فقط لأنَّ عجلةَ التّاريخِ العبثيّةِ وضعتكَ حالياً في جغرافيا القويِّ / القاتلْ، ووضعتهمْ بذاتِ الوقتِ في جغرافيا المُستَضعفِ / الضّحيةْ.

وبنظرةٍ أعمقَ، يصبحُ قبولكَ للانتماءِ إلى أيِّ شيءٍ سوى ذاتكَ الّتي ليست أكثرَ من ذرةٍ نقيّةٍ في فُسيفساء الطّبيعةِ الشّاسعةِ، يجعلكَ مسّتَحقّاً لتلكَ الصِّفةْ

أنتَ، أنا، هيَ، نحنُ، هُمْ، جميعنا في النّهايةِ لاجؤون من فراغِ العدمِ إلى جغرافيا الجسدْ، ومنها سنعودُ يوما إليهِ، العدمْ

بحربٍ أو بِغيرِها، لا فرقْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *