لوحاتُ غُبارْ

غُبارْ

مُحاولاتُ مطرٍ قريبةْ

ستارٌ بصريٌّ يخفّفُ وطأةَ القصفِ، 

الطّرقاتُ تنحلُّ

تخلعُ رداءَ الإزفلتِ لتعودَ عاريةً بجسدٍ ترابيّْ

الأفقُ يعودُ إلى أصلِهِ؛

مَسدودَاً بالاختناقْ

****

– تعالَ لنتلهّى قليلاً عن مشاهدةِ الطائراتِ تُسقِطُ وتَسقُطْ

تعالَ نحصي شيئاً أسهلَ من البراميلْ، ذرّاتِ الرملِ مثلاً

تعالَ لنستغلَّ عماءَ الغبارِ بِقبلَةْ

– ولكنّي لا أرَى، 

منذُ زمنٍ لم أعُدْ أرى،

– لا بَأسْ طَيِّنْ غبارَ شفتيَّ بِلُعابِكْ

شَكّلني في هذي اليابسةِ التي تَرتَدي الحربَ خَريفاً

حتّى فِي لونِ الهواءْ

ادفنّي في هذا السّكونِ المؤلمْ

قريباً ستعودُ السّماءُ إلى زرقتِها القبيحةْ

وتزدحمُ بخطوطِ الدُّخانْ

عندَها أيضاً لن ترى، 

ستهربُ أو تموتْ

****

– “بابا”، مَا هَذا، كلُّ شيءٍ أصفَرْ

– لقد نفضَ “علاءُ الدّينِ” الغبارَ عن مِصباحهِ السّحريّ يا صغيريْ

ليملأ الكونَ بمذنّباتٍ صغيرةْ

– إذنْ أينَ العفاريتْ

أريدُ أنْ أرَى العَفاريتَ الآنْ

أريدُ أن أُحَمِّلَها أمنيةً

– العفاريتُ ستظهرُ في السّماءِ بعد رحيلِ الغبارِ يا بنيّ

لكنّها لا تَحملُ الأمنياتْ

بل تنتزعُ الوصَايا

– تقصدُ!

– أجَل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *