على عتباتِ نهرْ

في مُستنقعاتِ الرّبعِ الخَالي منَ كلِّ شيءٍ 

سوى ضفادعِ الخيبةْ

يغزو الأخضرُ الرّطبُ الخيالْ

كفخذِ صبيّةٍ يتورّدُ تحتَ الشّمسِ

تحتِ اليدِ المخشَوشِنةِ القَهرْ

العَطشى لمن يحرثُ ظهرَ صَاحِبها بأظافرَ مُنتَشيةْ

****

تُشعُّ الذاكرةُ 

في خلايا الضوءِ المُتلألئِ يتشظّى تحت الماءْ

جثثاً ألقَاها الحبُّ تحتَ عجلاتِ الزّمن الخشبيةْ

نُدفَ “بُرّيقٍ” تُرشُّ على زفافاتِ الرؤوسِ المقطوعةْ

وسط زغاريدِ الحَصى 

****

بتلاتُ قلبي هناكْ.

في أبعد نقطةٍ من ذاك القاعِ الهَادئ كوداعاتِ الجنودْ

تورقُ احتفاليةً سوداءَ لمساءاتٍ تحتفي بالوحشَةْ

***

يستطيلُ القلبُ، يتطاولُ، يمتدُّ

يزدادُ فضيحةً كأنفِ “بينوكيو” بعد كلِّ خفقةْ

وينهرسُ كقشٍّ يابسٍ تحتَ حوافرِ الزّمن المسنونْ

***

ليتَ قلبي حَصاةٌ في يدِ مَللٍ صبيٍّ

يَقذفها على وجهِ الماءِ 

لـ “تُنَطنِط ” أبعدَ ما تستطيعُ 

ثمّ تغرقْ

***

ليتَ قلبي يابسةٌ

لا تصلُحُ إلا لمحاصيلَ من الدموعْ

في حصادِ ما قبلَ الطوفانِ الأخيرِ 

لعِناقاتِ الأغصانِ المُرتَجفةْ

تحضنُ بَعضها في عناقِ النّمو الخائفِ

على الضّفاف

أيييييهٍ، ما أغَبانَا  !

أييييييهٍ، ما أغبَانا !!

وهل فَعلنا شيئاً ونحنُ نكبرُ أكثرَ من ذلكْ

ازدَدْنا خَوفاً!! 

بعدَ أن قطَعنا جذوعَ العناقِ بفؤوسٍ منَ الأمانِ المُنافقْ

واشترينا البارودَ بِقبلَتِنا الوحيدةْ

***

الأرضُ الّتي تأخُذُ منها حُفنةَ ترابٍ حينَ تُغادرها، قَسراً

أرضٌ، 

لا شكَّ، تدركُ أنّك لن تُدفَنَ فيها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *