…………………..

السُّلطاتُ، أيُ سلطاتٍ، تملكُ ذاتَ الرُؤيا السّينمائية تِجاهنا، لكنَّها تختلفُ بأسلوبِ الإخراجْ

ومنْ نحنُ !!

نحنُ الحرائقُ القادمةُ وقد انتَهى عصرُ الثوراتْ، على أيديهمْ، إلى غيرِ رَجعةْ

****

دِيكتاتورياتْ ثَوراتْ، سُلطاتْ ثوَراتْ، دِيكتاتورياتْ ثوَراتْ، سُلطاتْ ثوراتْ، دِيكتاتورياتْ ثوراتْ، سُلطاتْ ثَوراتْ..

هَذا بكلِّ بساطةٍ، اختصارٌ مكرَّرُ لتَاريخِنا .

ولا أحدَ منَّا انتَصرْ !!

تَملكونَ البِناءَ ونملكُ الهدمَ، تَمكلونَ السُّلطةَ ونَملكُ الثّورةَ ..

ما يعنِي أنَّ إنهاءَ تلكّ الحلقةَ البلهاءَ للدّوارنِ بأيديكمْ، واستمرَارهَا بأيدِينا ..

تخيَّلوا!!

لديكمْ الحَسمُ ولدَينا الاسْتمرارَيةْ 

من يُفترضُ ضمنَ هذهِ الجدليةِ أن ينهيَ ذلكْ، أو يكفَّ عن فِعلهْ ؟

****

وتخيَّلوا أيضاً، أنَّ أولَّ بناءٍ إسمنتيٍّ في الكَوكبْ، لمْ يكنْ للأمانِ والحمايةِ من عواملِ الطّبيعةِ، من بردٍ وحرٍّ وعواصفَ وتصحُّرْ…إلخ إلخ

فالطّبيعةُ عبر حياتِها الطّويلةْ، نادراً ما كانتْ تغيّيرُ أفعالَها، مِثلنا كَانتْ، تعيشُ ببلادةٍ واسترخاءٍ في فوضَويَّتها المنظَّمةْ..

مَناعَتُنا تِجاهَها، هي ما تغيّرَ، بدأتْ تضعفُ تدريجيّأً مع تغييرِ أنماطِ حَياتِنا، وبدءِ جُرمِنا الأوّل المدعُو “حضارةْ”

تخيّلوا معي مرّةً أخرى، أنَّ أوَّل بناءٍ إسمنتيٍّ في العالمْ كان بنّاؤوهُ يحلمونَ بالسِّجنْ

****

وفي موضوعة العَسكرتَاريا وجيوشِ “البيضة مين باضا “

فإنَّ “فحصِ البيضةْ”، التي يقالُ أنّه كان ضمن إجراءاتِ القبولِ في الكليّاتِ العسكريةِ والحربيةِ في بعضِ الدولِ، في ثمانينياتِ وتسعينياتِ القرنِ الماضِي، لِمعرفة إذا ما كان الضابطُ المقبلُ على دخولِ الجيشِ “الأشمِّ” بفتحةِ شرجٍ ضيّقةٍ أم وَسِيعةْ

وسواءٌ كان صحيحاً أم تلفيقاً، فهو متداولٌ كمفهومٍ تصنيفيٍّ في جميعٍ تفاصيلِ حياتِنا..

ويطرحُ سؤالاً مُلحّاً :

أولئكَ “الأسوياءُ الفحولُ ” الذين يقبلونَ خوضَ هذا الامتحانِ الجنسيّ، هل هم أكثرُ رجولةً، ممن “ينتاكُ” في حياتهِ، من منطلقِ استمتَاعهِ بتلكَ الطريقةِ للشهوةِ، أكثرَ من الطريقةِ الشائعةْ، 

والذي ربّما، هو فقطْ من قد يرفضُ الخضوعَ لذلك الامتحانِ، لأنه سَيشعرُ بالاغتصابْ..

و” الأسوياءُ، الرجالُ الكدعانُ، أصحابُ الشّروجِ المختومةْ”، ألا يَعني، ضِمناً، قبُولهمْ لهذا الامتحانِ، أنهم على استعدادٍ لأن “ينتاكوا” معنوياً لبقيةِ حياتِهمْ 

وكفعلٍ جنسيٍّ ماديٍّ، يكون قد تحقّقَ أيضاً بمجرّد خوضهمْ لفحصِ البيضةْ

ألسنا هُنا أمامَ مفاضلةٍ ذكوريَّةٍ قديمةٍ بخصوص مفهومِ الرُّجولة : 

مفاضلةٍ بينَ الرُّضوخْ، 

مقابلَ الجرأةِ والتمتعُ بما تحبُّ حتَّى لو كانَ ” شاذّاً” 

منِ “الأرجلُ هُنا”، من الحرُّ أكثرْ

والطرفُ الآخرُ من العلاقةِ، كيفَ نفحصهُ ؟ 

كيف نعرف أنُّه “شاذٌّ” أيضاً، أم أنَّ هذا الطرفَ في تلك العلاقةِ لا يحتاجُ الفحصَ، شذوذهُ مرغوبٌ لديهمْ، هو فَحلٌ متنمّرٌ ملائمٌ للمؤسسةِ العسكريَّة، هُو “فاعل”

ثمَّ من قالَ أنّهُ عبرَ تاريخِ الحروبِ في العالمِ، قد اضطرَّ جنديٌّ، لينقذَ رفاقهُ، أنْ يخلعَ كاملَ ثيابهِ، ويُدخلَ بيضةً في شرجِهْ.

****

هو الرُّضوخُ، اعترافهمْ السّريُّ (من يخوضونَ امتحانَ البيضةِ)، أمامَ الرتبةِ الأعلى، أنَّهمْ مستعدونَ لأنْ “ينتاكوا”، وليسَ فداءَ الوطنِ ” مع عدمَ مدحِ تلكِ الاستعداديّةْ”، إنَّما فداءً لمنْ هو َأعلى منهمْ رتبةً، تلكَ “رجولتهمْ”

تلك هي الجيوشُ، وتلكَ هي العسكَريتاريا.

ولو اختلفَ مفهومُ البيضةِ، وطريقة القيامِ بها، عندَ كلٍّ منهمْ

****

ثمَّ، 

أليستْ فكرةُ تصنيفِ الشَّهوةِ والممارسةِ الجنسيَّةِ بعقليةِ “فاعلٍ ومفعولٍ به”، في عمقِ امتحانِ البيضةِ، هي تكريسٌ لمفهومِها التّصنيفيّ بينَ الذَّكر والأنثى، 

الذكرُ “فاعل” والأنثى “مفعولٌ به” 

كيف ولماذا؟؟ 

وما هذا التَّصنيفُ القاصرُ في تلكَ العلاقةْ 

لما لا نَرى وضوحَ أنَّ كليهمَا “فاعلٌ ومفعولٌ” في آنْ 

كلاهمَا يحبُّ القيامَ بأمورٍ يشعرُ بها كفاعلٍ تارةً وكمفعولٍ به تارةً أخرى

بالتّالي لا طائلَ لذِكرُ كلتا الصّفتينْ

إنَّ عقليةَ النظرِ بانتقاصٍ إلى “رجولةِ” الذَّكر الذي يقومُ بفعلٍ جنسيٍّ مخالفٍ للسَّائدْ ناشئةٌ من الإرثِ القائلٍ أن فعلَ الجنسِ بين الذَّكرِ والأنثى هو فعلُ “مُعطي – مُتلقّي” ..

فالذكرُ، عندَهمْ، حين يُصبحُ “مُتلقياً” يُعاملُ كأنثَى، مع أنَّهُ قد يكونُ على جَبهات القتالِ، أو فِي معاركِ الشَّوارعِ، أو في مَواقف ” النَّخوة” أكثر رجولةً من “الأسوياءْ”

****

أعتقدُ أنَّ الاختلافَ بمواطنِ الشَّهوةِ ومُمارسَتها كفعلٍ، لا يَعني شَيئَا أكثرَ ممّا يعنيهِ أنْ تحبَّ شعوبٌ ماَ، أكلَ الحشراتِ والزَّواحفِ وتستلذَّ بها..

الأولى نتاجُ إرثٍ طويلٍ من الكبتِ، أو إرهاصاتُ طفولةْ، أو هرموناتٌ، أو خَياراتٌ متعويّةْ، والثانية نتاجُ إرث طويل من الجوعِ والفقرْ

وفي كِلتا الحَالتينْ، هي اختلافٌ مع “الآخرينْ”، في شأنٍ غَرائزيٍّ ميكنيكيٍّ، لا يفترضُ به أن يدخُلَ ضمنَ التصانيفِ الفكريّةِ أو العقليةِ أو الصفاتيّةْ أو حتّى الأخلاقيّةْ.

“الرّجولةٌ”، في حالِ قرّرنا تجاوزاً تداولَها كاصطلاحْ، هي لا شكَّ مفهومٌ تَصرفاتيٌّ، لا جسديٌّ (أختُ رجالٍ كمثالْ) 

آليةُ تفكيرٍ، لا نوعيَّةُ شهوةْ

****

الخَصاءْ

الخصاءُ هو ما نَحتاجهُ لننهيَ هذا الجنسَ الكَارثةْ 

بعد أن خَذَلَنا الكويكبُ الذي كان يفترضُ حسبَ زعمهمْ أن يَصطدمَ بالأرضْ

****

ملاحظة هامّة لعدمِ الخوضِ فيما لم أسعَ الخوضَ فيه :

سواءٌ كان فحصُ البيضةِ موجوداً بشكل حرفيٍّ أم لا، 

فهو متداولٌُ وسائدٌ، وعقلية تصنيفٍ ” للرجولة” في مجتمعاتِ تداولهِ حتّى لو كنكتةْ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *