………………

وما يقطعُ الشكَّ في اليقينِ أنّنا مهزومون وهشّون مثلَ قشٍّ جفّتْ عروقهْ
نتكسّرُ كلما دعَستْ، بثقلِ خطواتِها، علينا الأيّامُ
أنّ أكثر ما شاعَ من فنونٍ، واستقطبَ الضوء والتصفيق، عبر تاريخنا،
هو ذاك الذي يتبنّى ولو بلغةٍ معاصرةٍ “إلاذةً، أوديسةً، أسفاراً، حياةً لبطلٍ، بطولةً ما، إلخ إلخ”
حيثُ الرؤيويّةُ النبوئيةُ للأحلام الجماعية، على حسابِ فردية الذاتِ وهواجسها الخاصةْ
الانفعالِ على حسابِ الفعلْ.
في حين كانَ، عبر التاريخِ ذاته، الفن الخائف المهزوم الجواني الذاتيّ، الذي اتُّفِقَ، بشكلٍ جمعيٍّ سريٍّ أن يسمّى، بغرضِ السخرية منه والتهكّم عليه، بـ “الرومنسي”
أقصدُ ذاكَ الفنّ المنساب من هناك هسيساً والملتقَطَ هناكَ عواءْ
– هناك / العدمْ –
كان، ذاك الفنُّ، يعيشُ وحيداً ويموت وحيداً كأصحابهْ
متنقّلاً، بهدوءِ هاربٍ، عبر ذواتٍ أخرى وحيدة، كلما استفحلَتْ فيها بشاعةُ العالمْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *