……………

والوقتُ؛
إنْ افترضنَا على سبيلِ الجدلِ وجودهُ، طفلْ
طفلٌ رضيعٌ لطيفٌ لم يتجاوزْ عمرهُ منذُ وُلِدَ من قلقِ العقلِ البشريّ “سَنةْ”
أعني الدورانَ الطبيعيّ البسيطَ للموجوداتِ جميعها على تلكَ الكرة الصغيرةِ التي أسميناها الأرضْ
ضمنَ التعاقبِ الحتميِّ الدائمِ للفصولِ المناخيّةْ

****

وإلا لماذا نقيسُ ما أطلقنَا عليه أَعماراً (أعمار: بشر، حضارات، حيوانات، نباتات إلخ إلخ) بمضاعفاتٍ رقميّةٍ يتبعها كلمة “سنة”، أو جمعها اللفظيّ “سنوات” (عشرين سنة، خمس سنوات، مئة سنة…)
ويختلف وقت تلكَ الــ “سنة” بين تقاويمَ وهميّة وضعنَاها لنختلفَ عليها، ونقتنعَ جميعاً أن هناكَ وقتْ، بدايةْ، مسافةْ، شيئاً ما مهمّاً يفصلنا عن الموتْ
لنقتنعَ أنّ هناك خالقْ
وأنّنا لا نولد أمواتاً، ثمّ حينَ ندركُ ذلك نصطنعُ الحياةَ ونسرفُ في اختلاقِ موجوداتٍ مهمّة فيها لنشعر أننا أحياءٌَ حالياً وقد نطالُ “الأبد” ببعضِ القصص الصبيانيّة السخيفةِ عن كيفَ جئنا وإلى أينَ سنذهبُ بعدَ كلِّ هذا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *