انسِياقْ

“تَكلّم معنا، لا تُغمضْ عينيك، ابقَ معنا، انظرْ إلى هنا، هل تسمعُ صوتي، هل تراني، ما اسمكْ، إلخ إلخ”

يقولونَها تلكَ العباراتِ، إذْ يحاولونَ إنعاشكْ

وأنتَ تترنّحُ بين الحياةِ والموتِ إثرَ إصابةٍ مميتةٍ أو وَعكة صحيّةٍ قاتلةْ

يقولونها وهم يسلّطونَ، عن قربٍ، ضوءاً قويّاً على عينيك، محاولينَ مَنْعكَ من الاستسلام لنداءِ النومِ النهائيّ؛

من الانسياقِ الغريزيّ نحو العتمةْ

في تلكَ اللحظة،

خوفكَ الدّاخلي من أن يكونَ هناكَ حياةٌ أخرى بعد الموتِ

حياةٌ لم تعملْ ما يكفي بعد على الدخول في “نعيمِ خلودها”

هو ما يجعلك تعودُ إلى وعيكَ أو لا؛

في تلكَ اللحظةِ، أنت وحدكَ فقطْ، من تقررُ الموتَ أو البقاءْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *