على ضِفّتين

كثيراً تمنيّتُ لو وُلدتُ في مكانٍ أترَعرعُ فيه مع الحيواناتِ، وكأنّني في غابةْ
وبذاتِ الوقتِ أستطيعُ أن أراهمْ، أحتكّ بهم، ولا أنتمي إليهم،
البشرْ
حديقةٍ للحيوانات مثلاً
لربما كنتُ، من هناكَ، من خلف قضبانِ الأقفاصِ، سأرى البشرَ وكأنهم في حديقةِ حيواناتٍ أيضاً، لكنهم فقط في الجانب الأوسع من القضبان، الأقلِّ حرّيةْ

*)*

ربّما، نحن فقدْنَا الحرية منذ أسرنا أوّل حيوانٍ في قفصْ
بَنيْنا أوّل حائطْ
قطفْنا أوّلَ وردة
كسرْنا أوّل صخرة
منذ بدأنا نفعل بكلِّ ما في الطبيعةِ من موجوداتٍ وكائناتٍ، ما فعله بنا وباء العقل
وكأنّه انتقامٌ أبديٌّ منها على ذلك الوباء المؤلمْ

*(*

هامش: ولو أنها معلومةٌ شائعة بكثرة، لكنْ على ما يبدو أنّ شيوعها لا يعني وعيها تماماً،
عَقَلَ في اللغة العربية تعني رَبَطَ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *